مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
قال السيد المرتضى [١] ظاهرا، و هو اختيار سلّار [٢].
و ابن الجنيد قال: لا يجوز، إلّا أن يكون قد أحدث فيما استأجره حدثا فينتفع المستأجر منه، أو أضاف إليها شيئا من ملكه تكون الزيادة عوضا عنه إذا كان مال الإجارة ممّا يقع فيه الربا.
و بالمنع قال الصدوق في المقنع [٣]، و أبو الصلاح [٤]، و ابن البراج في المهذب [٥].
و قال المفيد [٦]، و ابن إدريس [٧]: بالكراهة دون التحريم، و هو مذهب والدي- رحمه اللّٰه- و هو مذهب سلّار أيضا [٨].
و لابن البراج قول آخر قال في الكامل: و من استأجر الأرض بعين أو ورق و أراد أن يؤجرها بأكثر من ذلك فعلى قسمين: إمّا أن يكون قد أحدث فيها حدثا- مثل أن حفر ساقية أو كرى نهرا و ما جرى مجرى ذلك- أو لا يكون، فان كان قد أحدث فيها شيئا جاز، و ان لم يكن أحدث لم يجز، لأنّ الذهب و الفضة مضمونان، و ان كان قد استأجرها بغير العين و الورق من حنطة أو شعير و غير ذلك جاز أن يؤجرها بأكثر من ذلك إذا اختلف النوع.
و هذا القول يعطي انّه لا يجوز مع اختلاف النوع في الورق، و قول المفيد يدلّ عليه. و الوجه الكراهة.
لنا: ما رواه أبو المعزى في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- في الرجل يستأجر الأرض ثمَّ يؤجرها بأكثر ممّا استأجرها، فقال: لا بأس، انّ هذا ليس
[١] الانتصار: ص ٢٣١.
[٢] المراسم: ص ١٩٥.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٣٣.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٤٦.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٥٠٢.
[٦] المقنعة: ص ٦٤٠.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٤٦٥.
[٨] المراسم: ص ١٩٥.