مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
و فيه اشكال، من حيث انّه تخصيص لأحدهم بالنظر و قد منعه الموصي من ذلك.
مسألة: قال الصدوق: إذا دعي الرجل ابنه الى قبول وصيّته فليس له أن يأبى،
و إذا أوصى رجل الى رجل فليس له إن كان حيث لا يجد غيره، و إذا أوصى رجل الى رجل و هو غائب عنه فليس له أن يمتنع من قبول الوصية [١].
و روي في كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمد بن مسلم في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: إن أوصى رجل الى رجل و هو غائب فليس له أن يردّ وصيته، و ان أوصى إليه و هو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل و إن شاء لم يقبل [٢].
و في الصحيح عن الفضيل بن يسار، عن الصادق- عليه السلام- في رجل يوصى إليه، قال: إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردّها، و ان كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه [٣].
و عن علي بن الريان قال: كتبت الى أبي الحسن- عليه السلام- رجل دعاه والده الى قبول وصيته هل له أن يمتنع من قبول وصية والده؟ فوقّع- عليه السلام-: ليس له أن يمتنع [٤].
و الظاهر انّ المراد بذلك شدة الاستحباب، إلّا في الغائب إذا لم يبلغ
[١] المقنع: ص ١٦٤، و ليس فيه: «و إذا أوصى رجل الى رجل فليس له. فليس له أن يمتنع من قبول الوصية».
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٩٥ ح ٥٤٤٥، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٣٩٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٩٥ ح ٥٤٤٦، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٣٩٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٩٥ ح ٥٤٤٧، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٠٠.