مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
يكون النماء كلّه له و عليه أجرة الأرض و العامل.
و قوله في القسم الثاني و هو: «ما إذا ترك ما يتغابن الناس بمثله انّ القابض هو الوكيل دون صاحب الأرض» لا وجه له، فانّ [١] الملك لصاحب الأرض.
قوله أخيرا: «إذا كان البذر من صاحب الأرض و دفعها الوكيل بما لا يتغابن الناس بمثله فانّ الزرع بين الوكيل و العامل، و يضمن البذر للمالك» ليس بشيء، بل هو للمالك، و للعامل الأجرة على ما تقدّم.
مسألة: قال ابن البراج: إذا تزوج الرجل المرأة بزراعة أرضه هذه السنة على أن يزرعها ببذرها و عملها فما أخرجت الأرض كان بينهما نصفين كان النكاح جائزا و المزارعة فاسدة،
و كان صداقها مثل نصف أجر الأرض، فإن طلّقها قبل الدخول بها كان لها ربع أجر الأرض، فإن زرعت المرأة الأرض و أخرجت زرعا أو لم تخرج و لم يطلّقها كان الخارج للمرأة، و عليها نصف أجر مثل الأرض، و لم يكن لها صداق على الزوج، و المرأة في الخلع بمنزلة الزوج في النكاح [٢].
و ليس بجيد، فان الصداق يجب- و هو مهر المثل لا نصف أجر الأرض- لفساد المسمّى، و ان طلّقها قبل الدخول كان لها المتعة لا ربع أجر الأرض، و ان زرعت كان الخارج لها كلّه إذا كان البذر منها، و عليها أجرة الأرض، لفساد المعاملة، و لها مهر المثل.
مسألة: قال ابن البراج: إذا رهن أرضا بيضاء فزارعه الراهن عليها بالنصف و البذر من المرتهن كان جائزا،
و يكون ما يخرج على ما اشترطاه،
[١] ق [٢] : لأنّ.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ٢٣.