مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
لم يشترط الأجرة من الزرع، لعدم الفصل بين الأموال.
احتج ابن البراج بما رواه الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمَّ تزرعها حنطة [١].
و الجواب: المراد «ممّا يخرج منها»، لما رواه الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن إجارة الأرض بالطعام، قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه [٢].
مسألة: قال ابن البراج: إذا ابتاع الحربي المستأمن أرضا عشرية أو خراجية فسلّمها الى مسلم مزارعة كان جائزا،
و يكون ما يخرج بينهما على ما اشترطاه، و يوضع عليه الخراج في أرضه و يجعل ذميا، و لا يمكن من الرجوع الى دار الحرب [٣].
و الوجه عدم جعله ذميا، و تمكينه من رجوعه إلى مأمنه، و يكون حكم أرضه حكم مال المستأمن عندنا ينتقض الأمان فيه بموته كغيره من أمواله.
قال: و لو ابتاع مسلم تاجر في دار الحرب أرضا و دفعها الى حربي مزارعة بالنصف فزرعها فلمّا استحصد الزرع لم يحصد حتى ظفر المسلمون بتلك الدار فافتتحوها عنوة فإنّ الأرض و الزرع لمن افتتحها، و ان كان الزرع حصد و لم يحمل من الأرض حتى افتتح المسلمون الأرض كانت الأرض و نصيب الحربي فيئا للمسلمين، و كان للمسلم نصيبه من الزرع [٤].
و الوجه أنّ الأرض للمسلم لا يصير فيئا، و كذا الزرع الذي يخصّه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٩٥ ح ٨٦٣، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب المزارعة و المساقاة ح ٣ ج ١٣ ص ٢٠٩.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٩٥ ح ٨٦٤، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب المزارعة و المساقاة ح ٥ ج ١٣ ص ٢١٠.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ١٨.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ١٨.