مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
مسألة: منع الشيخ في المبسوط جواز أن يتوكّل الكافر في تزويج المسلمة [١]،
و جوّزه ابن إدريس [٢]. و الأوّل أجود.
لنا: انّه نوع سلطنة و ثبوت ولاية و سبيل على المسلم فلا يصحّ، لقوله تعالى «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [٣].
احتج بالأصل.
و الجواب: المنع من التمسك به مع قيام منافيه.
مسألة: عقد السبق و الرماية قال الشيخ: انّه جعالة فيكون جائزا من الطرفين [٤].
و قال ابن إدريس: انّه إجارة فيكون لازما من الطرفين بعد تردّده و اضطرابه [٥]. و الوجه الأوّل.
لنا: الأصل عدم اللزوم و براءة الذمة.
احتج بقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٦] و هذا عقد.
و الجواب: المنع من العموم، بل المراد العقود اللازمة، و فيه النزاع.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا شرط الموكّل أن تكون الوكالة عامة قام الوكيل مقام الموكّل على العموم [٧].
و به قال ابن إدريس [٨]، و هو قول المفيد [٩]، و سلّار [١٠]، و ابن البراج.
و قال الشيخ في الخلاف: إذا وكّله في كلّ قليل و كثير لم يصحّ، لأنّ فيه
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦٥.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٨٦.
[٣] النساء: ١٤١.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦٧.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٨٨ و فيه: «انه جعالة» بدل «إنه إجارة».
[٦] المائدة: ١.
[٧] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤١.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٨٩.
[٩] المقنعة: ص ٨١٦.
[١٠] المراسم: ص ٢٠١.