مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
قال: قال أمير المؤمنين- عليه السلام-: في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره، قال: إن كان ضيّع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون [١].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من اكترى من غيره دابة على أن يحمل له متاعا الى موضع بعينه في مدة من الزمان فاذا لم يفعل ذلك نقص من أجرته كان ذلك جائزا
ما لم يحط لجميع الأجرة، فإن أحاط الشرط بجميع الأجرة كان الشرط باطلا و لزمه اجرة المثل [٢].
و قال ابن الجنيد: و لو استأجر على أن يبلغ به في خمسة أيام بخمسين درهما، فان لم يبلغها كان موضوعا من الأجرة لكلّ يوم خمسة عشر درهما فبلغه الى المكان في مدة لا تستغرق الحطيطة للأجرة جاز، فان استغرقت الحطيطة الأجرة أو كان الشرط عليه انّه إن تأخّر عن شرطه لم يكن له اجرة كان الحكم في ذلك الصلح، و لا تسقط الأجرة كلّها، و لا يأخذ جميعها.
و قال ابن البراج: من استأجر من غيره دابة ليحمل عليها شيئا الى موضع معيّن في مدة من الزمان و شرط على المكاري إن لم يفعل ذلك نقص من أجرته كان جائزا، فإن شرط عليه إسقاط جميع الأجرة لم يكن ذلك جائزا.
و قال ابن إدريس: الأولى عندي أنّ العقد صحيح و الشرط باطل، لأنّ اللّٰه تعالى قال «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٣] و هذا عقد، فيحتاج فسخه الى دليل، و إلّا فالشرط إذا انضم الى عقد شرعي صح العقد و بطل الشرط إذا كان غير شرعي، و أيضا لا دليل على ذلك من كتاب و لا سنّة متواترة و لا إجماع منعقد، و لم يورد أحد من أصحابنا هذه المسألة إلّا هاهنا في النهاية، لأنّها تضمنت
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢١٣ ح ٩٣٦، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الإجارة ح ٢ ج ١٣ ص ٢٥١- ٢٥٢.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٨٤.
[٣] المائدة: ١.