مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
الربح مع تفاوت المالين، و بالعكس بطلت الشركة، اختاره في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و به قال ابن إدريس [٣].
و قال السيد المرتضى: يصح الشركة و يلزم الشرط [٤]، و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد.
و قال أبو الصلاح: إذا تكاملت الشروط انعقدت الشركة، و أوجب لكلّ واحد من الشريكين من الربح بمقدار ماله و من الوضيعة بحسبه، فان اصطلحوا في الربح على أكثر من ذلك حل تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة، و يجوز لمبيحها الرجوع بها ما دامت عينها قائمة، فان اشترط في عقد الشركة تفاضل في الوضيعة صحّت الشركة و بطل الشرط، و كانت الوضيعة بحسب الأموال، إلّا أن يتبرع أحد الشريكين على الآخر، فان كان أحد الشريكين عاملا فجعل له الآخر فضلا في الربح بإزاء عمله لم يمض الشرط، و كان للعامل أجرة عمله من الربح و بحسب ماله [٥].
و الحق عندي ما ذهب إليه السيد المرتضى، و هو مذهب والدي- رحمه اللّٰه.
لنا: قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٦] و انّما يقع الإيفاء بها لو أجريت على ما وقعت عليه، و قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ» [٧] و التراضي انّما وقع على ما
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٤٩.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣٣٢ المسألة ٩.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٠٠.
[٤] الانتصار: ص ٢٢٧- ٢٢٨.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٤٣.
[٦] المائدة: ١.
[٧] النساء: ٢٩.