مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
لا اعتقادا، لأنّا و إيّاه نراعي في صحة الوقف التقرب به الى اللّٰه تعالى، و بعض هؤلاء لا يتقرّب الإنسان المحق بوقفه عليه [١].
و الوجه عندي ما قاله ابن حمزة.
لنا: الإجماع على جواز الصدقة عليهم و تجويز الوقف عليهم بالخصوصية و لا عبرة، بخلاف من شذّ، و لا فرق بين طوائف الإسلام، إلّا من ارتكب ما يعلم بطلانه من دين النبي- عليه السلام- كالغلاة و المجبّرة، و لو لم يصحّ التقرب بصلتهم لم يصح ذلك.
و نسبة ابن إدريس كلام الشيخ إلى انّه «خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا» قلّة تأمّل منه، و سوء نظر، و عدم تفطّن.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا وقّف على المؤمنين كان ذلك لمجتنبي الكبائر من أهل المعرفة بالأمانة دون غيرهم،
و لا يكون للفسّاق منهم معهم شيء على حال [٢]. و كذا قال المفيد- رحمه اللّٰه- [٣] و ابن البراج [٤]، و ابن حمزة [٥].
و قال سلّار: يكون للإمامية [٦].
و قال ابن إدريس: لا يختص ذلك بالعدل، بل هو عامّ لجميع المؤمنين العدل منهم و الفاسق [٧]. و هو كقول سلّار، لأنّ الفسق لا يخرج المؤمن عن إيمانه.
[١] السرائر: ج ٣ ص ١٦٠- ١٦١.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٢١- ١٢٢.
[٣] المقنعة: ص ٦٥٤.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ٨٩.
[٥] الوسيلة: ص ٣٧١.
[٦] المراسم: ص ١٩٨.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ١٦١.