مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا أوصى بعتق جميع مماليكه و له مماليك يخصّونه و مماليك بينه و بين غيره أعتق من كان في ملكه
و قوّم من كان في الشركة، و اعطي [شريكه] حقه إن كان ثلثه يحتمل، فان لم يحتمل أعتق منه بقدر ما يحتمله [١]. و تبعه ابن البراج.
و قال ابن إدريس: الذي يقوى عندي انّه لا يقوّم من في الشركة، بل يعتق منهم بقدر ما يملكه، و لا يعطى شريكه ثمن حصّته، و ان احتمل ثلثه [يحتمل] ذلك، لأنّه بعد موته لا يملك الثلث إذا لم يوص به، لأنّ الموت يزول به ملكه، إلّا ما استثنى من ثلثه، و هذا ما استثنى شيئا [٢].
و هذا القول أخذه من الشيخ في المبسوط فإنّه قال: إذا أوصى بعتق شقص له من عبد ثمَّ مات أعتق عنه ذلك الشقص و لم يقوّم عليه نصيب شريكه و ان كان غنيا، لأنّ ملكه زال عن ماله بالموت، إلّا القدر الذي استثناه [٣].
و المعتمد الأوّل.
لنا: انّ الموصى له أوجد سبب السراية في العتق فيوجد مسبّبه.
أمّا المقدمة الاولى: فلأنّ العتق في الحقيقة مستند إليه، و لهذا كان ولاؤه له.
و أمّا الثانية: فظاهرة.
و ما رواه أحمد بن زياد، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل تحضره الوفاة و له مماليك لخاصة نفسه و له مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيته: مماليكي أحرار ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ فكتب
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٦٣.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٢١٤.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٥٧.