مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
و الحج و ان اختلفوا في الآراء و الديانات [١]. و كذا قال ابن البراج [٢].
و قال المفيد: فان وقّفه على المسلمين كان على جميع من أقرّ باللّٰه تعالى و بنبيّه محمد- صلى اللّٰه عليه و آله- و صلّى إلى الكعبة الصلوات الخمس و اعتقد صيام شهر رمضان و زكاة الأموال و دان بالحج الى البيت الحرام و ان اختلفوا في المذاهب و الآراء [٣]، و هو موافق لكلام الشيخ [٤]، إلّا أنّ كلامه يعطي انّ فعل الصلاة جزء من الإسلام.
و قال سلّار: يكون لمن صلّى إلى القبلة [٥].
و قال ابن حمزة: و ان عيّنهم بالإسلام كان لمن أقرّ بالشهادتين، و لمن هو في حكمه من أطفالهم و مجانينهم [٦].
و قال أبو الصلاح: لا يحل لمسلم محقّ أن يتصدق على مخالف للإسلام أو معاند للحق، إلّا أن يكون ذا رحم. ثمَّ قال: و يجوز لأهل النحلة الفاسدة من اليهود و النصارى و المجبّرة و المشبّهة و غيرهم أن يتصدق بعضهم على بعض [٧].
و قال ابن إدريس: إذا وقّف المسلم المحق شيئا على المسلمين كان ذلك للمحقين من المسلمين. و استدلّ بأنّ فحوى الخطاب و شاهد الحال يدلّ عليه، كما لو وقّف الكافر وقفا على الفقراء كان ذلك ماضيا في فقراء أهل نحلته خاصة بشهادة دلالة الحال عليه. قال: و ما ذكره الشيخ خبر واحد أورده إيرادا
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٢١.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ٨٩.
[٣] المقنعة: ص ٦٥٤.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٢١.
[٥] المراسم: ص ١٩٨.
[٦] الوسيلة: ص ٣٧١.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٢٦.