مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
يشعر بجواز استئجارها بالثلث و الربع.
و قال الصدوق: لا بأس أن يستأجر الأرض بخمس ما يخرج منها [١].
و الوجه البطلان إن كان اجارة، و ان كان مزارعة صح، لجهالة العوض، فإنّه مبطل للإجارة دون المزارعة، لأنّ مبناها على التجهيل فلا يبطلها.
مسألة: قال ابن الجنيد: فان كان الاختلاف في المكان و كان المستأجر قد بلغ المكان الأبعد فالقول قوله مع يمينه
، و ان كان قبل الركوب و لم يقم لأحدهما بيّنة و لم يسأل أحدهما يمين الآخر تحالفا و انفسخت الإجارة، و ان كان في المكان الأدنى فعلى المستأجر البيّنة، لأنّه مدّع على الأجير حقا.
و هذا بناء على أصل: و هو أنّ القول قول ذي اليد مع عدم البيّنة، و المستأجر لمّا سار الى المكان الأبعد فكان النفع حصل في يده فالقول قوله، و لأنّ المدّعي هنا المؤجر. و لو كان في المكان الأقرب كانت المنفعة حاصلة في يده فالقول قوله مع يمينه، و ان كان في المبدأ تحالفا، لأنّ كلّ واحد منهما يدّعي عقدا. و يحتمل تقديم قول المالك مع يمينه مطلقا.
مسألة: إذا هرب الجمّال قال الشيخ في المبسوط: يرفع المستأجر أمره الى الحاكم لينفق على الجمال،
فان لم يكن هناك حاكم فان لم يشهد أو أشهد و لم يشترط الرجوع فإنّه لا يرجع به عليه، و ان أشهد على الإنفاق و شرط الرجوع حين الاشهاد فهل له الرجوع؟ قيل: فيه وجهان: أحدهما: له ذلك، لأنّه موضع ضرورة، و الثاني: لا يرجع، لأنّه أنفق عليها بغير اذن صاحبها و اذن من يقوم مقامه و هو الحاكم [٢]. و لم يختر شيئا.
و قال ابن الجنيد: و لو هرب المكاري فاضطر الراكب إلى النفقة على الدابة
[١] المقنع: ص ١٣٠.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢٣٦.