مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
ليقضي به دينه، و يكون الألف الأوّل و الثاني قراضا و هما معا رأس المال، و هو الأقوى [١]، و به قال ابن البراج [٢].
قال الشيخ: و قال قوم: رب المال بالخيار بين أن يعطيه ألفا غير الأوّل ليقضي به الدين و يكون الألف الثاني رأس المال دون الأوّل، أو لا يدفع شيئا فيكون المبيع للعامل و الثمن عليه، ثمَّ قال: و إذا سرق المال قبل أن يدفعه في ثمن المبيع قال قوم: يكون للعامل و الثمن عليه، و لا شيء على رب المال. و في الناس من قال: إذا تلف المال قبل الشراء فالبيع للمشتري، لأنّه اشتراه بعد زوال عقد القراض، و ان كان بعد الشراء كان الشراء للقراض و وقع الملك لربّ المال، لأنّه اشتراه، و القراض بحاله، لأنّ الإذن قائم، فإذا كان الشراء له كان الثمن عليه، فاذا دفع إليه ألفا آخر ليدفعه في الثمن نظر، فان سلّم فلا كلام، و ان هلك فعليه غيره كذلك أبدا، فعلى هذا إذا هلك الأوّل من الأوّل و دفع إليه ألفا آخر فدفعه في الثمن فإنّ الألفين يكونان رأس المال، و هو الصحيح، لأنّ الألف تلف بعد أن قبضه العامل، فلم يكن من أصل المال، كما لو كان في التجارة [٣].
و قال المفيد: إذا ابتاع المضارب متاعا لصاحب المال و أراد نقد الثمن فوجد المال قد هلك فنقد من عنده في المتاع كان المتاع له دون صاحب المال، و كان الربح له و الخسران عليه، و لم يكن لصاحب المال فيه نصيب على حال [٤].
و قال ابن إدريس: إن كان المضارب اشترى العبد بثمن في الذمة لا بعين فالعبد للمضارب دون ربّ المال، و يجب على العامل الذي هو المضارب أن
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١٩٤.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٦٤.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ١٩٤.
[٤] المقنعة: ص ٦٣٣- ٦٣٤.