مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
و عليه اجرة المثل للعامل، لأنّه لم يسلم له ما شرط له.
و الجواب: بمنع فساد هذه المعاملة، و الجهالة لا تضر، لجهالة العمل.
مسألة: و في الإنفاق في السفر قولان:
قال في المبسوط [١] و الخلاف [٢]:
كلّ ما يلزم المضارب في سفره من المئونة و النفقة من غير إسراف كان على صاحب المال، و إذا ورد الى البلد الذي فيه صاحب المال كان نفقته من نصيبه. و ليس مراده انّ النفقة من خاصّ صاحب المال بل من مال المضاربة، و به قال ابن الجنيد، و ابن البراج [٣]، و ابن حمزة [٤]، و ابن إدريس [٥]، و هو مذهب والدي- رحمه اللّٰه.
و قال في المبسوط: انّ نفقته من ماله خاصة دون مال القراض [٦].
احتج في الخلاف بإجماع الفرقة [٧].
و في المبسوط بأنّه دخل على أن يكون له من الربح سهم معلوم، و ليس له أكثر من ذلك، لأنّه ربما لا يربح المال أكثر من هذا [٨]. و الوجه عندي الأوّل.
لنا: انّ العامل مشغول بالعمل في مال القراض فكانت النفقة على المال كالعبد المستغرق رقبته في خدمة مولاه، على انّه قد روى علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى- عليهما السلام- قال: في المضاربة ما أنفق في سفره
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١٧٢.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٤٦١ المسألة ٦.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٤٦٦.
[٤] الوسيلة: ص ٢٦٤.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٤٠٨.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ١٧٢.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ٤٦٢ ذيل المسألة ٦.
[٨] المبسوط: ج ٣ ص ١٧٢.