مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
فان احتج بأنّ الشرب من حقوق الأرض التابعة لها منعنا تبعيّته هنا، لثبوت يد الغير عليه، فلا يعارضها المحتمل.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: قضى رسول اللّٰه- صلى اللّٰه عليه و آله- في سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلى على الذي هو الأسفل منه،
للنخل الى الكعب، و للزرع الى الشراك [١].
و قال في المبسوط: روى أصحابنا انّ الأعلى يحبس الى الساق، للنخل و الشجر الى القدم، و للزرع الى الشراك [٢].
و الذي رواه في التهذيب عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق- عليه السلام- قال: سمعته يقول: قضى رسول اللّٰه- صلى اللّٰه عليه و آله- في سيل وادي مهزور للزرع الى الشراك و للنخل الى الكعب، ثمَّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك [٣].
إذا عرفت هذا فالمشهور ان الزاي أوّلا و الراء ثانيا، قال الشيخ في المبسوط: مهروز السيل: الموضع الذي يجتمع فيه ماء السيل [٤].
و قال الصدوق: سمعت من أثق به من أهل المدينة انّه وادي مهزور، و مسموعي من شيخنا محمد بن الحسن- رضي اللّٰه عنه- انّه وادي مهروز بتقديم الراء غير المعجمة [على الزاي المعجمة] و ذكر انّها كلمة فارسية، و هو من هرز الماء، و الماء الهرز بالفارسية الزائد على المقدار الذي يحتاج [إليه] [٥].
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢١٥- ٢١٦.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢٨٤.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٠ ح ٦١٩، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب إحياء الموات ح ١ ج ١٧ ص ٣٣٤.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٢٨٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٩٩ ح ٣٤١١.