مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
الفصل الرابع في إحياء الموات
مسألة: الإحياء عند الشيخ مغاير للتحجير [١].
فالإحياء يختلف، فللدار الحائط و السقف، و للحضيرة الحائط، و للمزرعة نصب المرز و سوق الماء إليها.
و التحجير بنصب المرز و غيره، كبناء الحائط في الدار.
و كان بعض فقهائنا المتأخرين يسمّي التحجير إحياء و ليس بجيد، إذ لا عرف للشارع فيه، و عادة الشرع في مثل ذلك الرد الى العرف إن كان أو الى اللغة إن فقد العرف، و الاحياء في العرف ما ذكره الشيخ- رحمه اللّٰه- [٢].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]: إذا ملك البئر بالاحياء و خرج ماؤها فإنّه أحق بمائها من غيره
بقدر حاجته و حاجة ماشيته، و ما يفضل عن ذلك وجب عليه بذله لغيره لحاجته إليه للشرب له و لماشيته، و لا يجب عليه بذله لسقي زرعه بل يستحب، و به قال ابن الجنيد.
و الوجه الاستحباب في الجميع، و به قال ابن البراج [٥]، إذ لا يجب على
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٧٣.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢٧١.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٢٨١.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٥٣١ المسألة ١٣.
[٥] المهذب: ج ٢ ص ٣٨.