مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢
تعلّق الضمان به إن شرع بالرمي و عمّن يشاركه في الأمر إن أمره أحد به.
مسألة: إذا استأجر للحمل فحمل أزيد قال المفيد: كان عليه أجرة الزيادة
بحساب ما إذا استأجرها [١].
و ليس بجيد، بل الحق انّ عليه اجرة المثل للزيادة، و لا اعتبار بالمسمّى، لجواز زيادته عن اجرة المثل و نقصانه.
مسألة: الأجير المشترك و الخاص يضمن كلّ منهما بجناية أرش النقصان،
و لتلفه في التفريط القيمة إن كان من ذوات القيم وقت التلف.
و قال في المبسوط [٢]، و تبعه ابن حمزة [٣]: إن تلف بتفريط من غير تعدّ فيه ضمن القيمة يوم التلف، و ان تلف بتعدّيه كان عليه أكثر قيمته من يوم التلف، و هو بناء على ضمان الغاصب، و قد سبق.
مسألة: روى الشيخ في النهاية عن أبي شعيب المحامليّ، عن الرفاعي قال: سألت أبا عبد اللّٰه- عليه السلام- عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثمَّ عجز،
قال: يقسّم عشرة على خمسة و خمسين جزء، فما أصاب واحدا فهو للقامة الاولى و الاثنين لاثنين و الثلاثة لثلاثة، و على هذا الحساب إلى العشرة [٤]. فلم يتعرّض الشيخ للإفتاء بها و عدمه.
و قال في المبسوط: يقسّط المسمّى على اجرة المثل، لأنّ الحفر يختلف فحفر ما قرب من الأرض أسهل، لأنّه يخرج التراب من قرب، و حفر ما هو أبعد أصعب، فإن كان اجرة المثل على ما بقي عشرة و فيما حفر خمسة أخذ ثلث المسمّى، و قد روى أصحابنا في مثل هذا مقدّرا ذكرناه في النهاية [٥].
[١] المقنعة: ص ٦٤٢.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢٤٢.
[٣] الوسيلة: ص ٢٦٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٨٠.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ٢٣٧.