مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: إذا استأجر لخياطة ثوب و قال: إن خطته روميا- و هو الذي يكون بدر زين- فلك درهم، و ان خطته فارسيا- و هو الذي يكون بدرز واحد- فلك نصف درهم صح العقد.
و قال ابن إدريس: يبطل [٣]، و هو الحق.
لنا: انّه عقد على مجهول لم يتعيّن فيه العوض و لا المعوّض فلا يصح، كما لو قال: بعتك هذا بدرهم و هذا بدرهمين.
احتج الشيخ بما تقدّم في المسألة الأولى.
و الجواب: ما تقدم.
ثمَّ قال ابن إدريس: و ان قلنا: هذه جعالة كان قويا، فاذا فعل الفعل المجعول عليه استحق الجعل [٤]. و ليس بجيد، لتطرّق الجهالة في الجعل، فيجب عليه اجرة المثل.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]: لا يجوز إجارة حائط مزوّق أو محكم للنظر إليه و التفرج فيه و التعلّم منه، لأنّه عبث، و المنع منه قبيح، فاذا لم يجز المنع منه فإجارته قبيحة.
و قال ابن إدريس: بالجواز إذا كان فيه غرض، و هو التعلّم من البناء المحكم، كما يجوز اجارة كتاب فيه خط جيد للتعلّم منه، لأنّ فيه غرضا صحيحا، و لأنّه لا مانع يمنع منه [٧].
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٥٠.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٥١٠ المسألة ٤٠.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٧٨.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٤٧٨.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ٢٤٠.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٥٠١ المسألة ٢٤.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٤٧٩.