مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
و قول ابن الجنيد جيد، و كان الشيخ يميل إليه أيضا، لأنّه لم يتعرّض في التقدير الثاني حوالة على ما قرّره في التقدير الأوّل.
مسألة: إذا قسّموا الرجال للنضال فحضر غريب فذكر انّه رام فقسّموه فظهر انّه لا يحسن الرمي بطل العقد فيه،
قال الشيخ في المبسوط: و في مقابله، و لو ظهر قلّة اصابته لم يكن لأصحابه خيار [١].
و قال ابن الجنيد: و لو حضر وقت القسمة أهل الحزبين رجل غريب فاختاره أحدهما لم يكن له الاستبدال به إن لم يجده راميا، و لا لمناضله أن يصرفه إن كان مصيبا.
فان قصد بقوله: «لم يجده راميا» أي جيد الرمي فهو حق، و إلّا فالوجه ما قاله الشيخ، على انّ قول ابن الجنيد: «لم يكن له الاستبدال» جيد و ان لم يكن راميا، بل يبطل العقد فيه.
مسألة: إذا شرطا الخواسق فأصاب السهم الأرض ثمَّ ازدلف و حبى فخرق السن لم يحسب صائبا،
إلّا أن يكونا اشترطاه احتساب الحوابي و المزدلفة.
و قال الشيخ: قال قوم: يعتدّ به إصابة، و قال قوم: لا يعتدّ. و الأوّل أقوى [٢].
و ما قوّاه الشيخ قوي، لوجود الخسق هنا.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ٣٠٨، و فيه: «و هو الأقوى» بدل «و الأوّل أقوى» أي انّه قوّى الثاني لا الأوّل.
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٣١٣.