مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
فهو من جميع المال، و إذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه [١]. و هو يدلّ على ما ذكره الشيخ في النهاية، و اخترناه نحن.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من أعطى مال يتيم الى غيره مضاربة فان ربح كان بينهما على ما يتفقان عليه،
و ان خسر كان ضمانه على من أعطى المال [٢].
و قال ابن إدريس: إن كان هذا المعطي ناظرا في مال اليتيم نظرا شرعيا، إمّا أن يكون وصيا في ذلك أو وليا فله أن يفعل فيه ما لليتيم الحظ فيه و الصلاح، فعلى هذا لا يلزم الولي المعطي الخسران إن خسر المال، و هذا الذي يقتضيه أصول المذهب، و ما أورده شيخنا في نهايته خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا على ما كرّرنا ذلك [٣].
و هذا القول ليس بجيد، لأنّ إعطاء القراض تغرير، فربّما لزمه الضمان من هذه الحيثية.
و قد روى الشيخ عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي جعفر- عليه السلام-: رجل دفع مال يتيم مضاربة، فقال: إن كان ربح فلليتيم، و ان كان وضيعة فالذي أعطى ضامن [٤].
و يحتمل أن يكون العامل قد فرّط في سفره و تعذر تضمينه فيلزم الدافع، لأنّه سبب.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٩١ ح ٨٤٧، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب المضاربة ح ١ ج ١٣ ص ١٨٧.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٤١- ٢٤٢.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤١١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٩٠ ح ٨٤٢، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب المضاربة ح ١ ج ١٣ ص ١٨٩.