مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
و في الجمع بين الحكمين نظر.
مسألة: منع الشيخ [١]، و ابن إدريس [٢] من التوكيل في تثبيت الحد و جوازه في القذف،
قالا: لأنّها لا تسمع الدعوى فيها.
و فيه نظر، لإمكان استتباع حقوق غير الحد كالمهر و الأرش و غيرهما و فسخ النكاح.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: و أمّا الجهاد فلا تصحّ النيابة فيه بحال،
لأنّ كلّ من حضر الصف توجّه فرض القتال إليه وكيلا كان أو موكّلا، و قد روي انّه يدخله النيابة [٣].
و المعتمد دخول النيابة فيه، و لهذا يصحّ الاستئجار عليه، و هذا اختيار ابن البراج [٤].
مسألة: الصناع إذا قبضوا شيئا للعمل
كالقصار و الصباغ و الحائك و غيرهم و تلف من غير تعدّ قال الشيخ في المبسوط [٥]، و تبعه ابن إدريس [٦]: فيه قولان: أحدهما: انّ عليهم الضمان، و الآخر: لا ضمان عليهم. و كلا الوجهين رواه الأصحاب، و الأصح الثاني، و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: و أمّا المرأة فإنّها تتوكّل لزوجها في طلاق نفسها
عند الفقهاء، و فيه خلاف بين أصحابنا، و الأظهر انّه لا يصح ذلك [٧]، و تبعه ابن إدريس [٨]. و الوجه عندي الجواز.
لنا: انّه فعل تدخله النيابة صدر من أهله في محلّه فكان واقعا، عملا بالأصل.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦٢.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٨٤.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦٤.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ٢٩٨.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦٤.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٨٦.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦٥.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٨٧.