مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
و قول ابن البراج: «انّ القول قول المالك» لا بأس به، لكنّه مبنيّ على أنّ القول قول الوكيل أو لا، و قد سلف.
مسألة: قال ابن البراج: إذا استأجر حمامين صفقة واحدة فانهدم أحدهما قبل قبضهما كان له ترك الباقي،
و ان كان بعد القبض كان الباقي لازما له بحصته من الأجرة، و لو استأجر حماما واحدا فانهدم منه بيت واحد كان له تركه، سواء كان قبل القبض أو بعده، فإن استأجر حماما و عبدا و قبضهما ثمَّ مات العبد لزمه الحمام بحصته [١].
و لو قيل: بالتساوي في المسائل الثلاث كان وجها، لتبعيض الصفقة في الجميع.
مسألة: قال ابن البراج: إذا كان الراعي مشتركا فخلط غنم الناس بعضها بعضا فلم يعرف أهلها ما لكلّ واحد كان القول قوله مع يمينه،
فان قال: لا أعرفها كان ضامنا بقيمتها كلّها لأهلها و يكون جميع الغنم له [٢].
و لعلّه عوّل على أنّه متلف لكلّ واحد يتعذر تسليمها الى مالكها فكان عليه القيمة.
و الوجه انّ الغنم لأربابها، و يقع التداعي بينهم، و يحكم بعد الاشتباه إمّا بالصلح أو القرعة.
مسألة: قال: فان ادّعى واحد منهم غنما معيّنة كان القول قول الراعي أيضا مع يمينه،
فان نكل عن اليمين سلّم ذلك [٣].
و ليس بجيد، لأنّه مال الغير فلا يسلّم إليه بنكول الراعي.
مسألة: إذا استأجر دابة إلى مكان معيّن فتجاوزه قال في المبسوط: عليه
[١] المهذب: ج ١ ص ٤٧٨.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤٨٠.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٤٨٠.