مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
أحدهما: أنّها تصح من الأصل، اختاره الشيخ في النهاية [١]، و المفيد في المقنعة [٢]، و ابن البراج، و ابن إدريس [٣].
و للشيخ قول آخر في المبسوط: انّها من الثلث [٤]، و هو قول الصدوق أبي جعفر بن بابويه، و ابن الجنيد، و مفهوم قول الشيخ في الخلاف [٥]، و هو المعتمد.
لنا: ما رواه علي بن عقبة، عن الصادق- عليه السلام- في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه؟ قال: ما يعتق منه إلّا ثلثه، و سائر ذلك الورثة أحق بذلك و لهم ما بقي [٦].
و عن أبي ولّاد قال: سألت الصادق- عليه السلام- عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها؟ قال: بل تهبه له، فيجوز هبتها له، و يحتسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا [٧].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه- عليه السّلام- قال: إن أعتق الرجل عند موته خادما له ثمَّ أوصى وصية أخرى ألغيت الوصية و أعتقت
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٧٦- ١٧٧.
[٢] المقنعة: ص ٦٧١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٢٢١.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٤٣.
[٥] الخلاف: ج ٤ ص ١٤٣ المسألة ١٢.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٩٤ ح ٧٨١، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أحكام الوصايا ح ١٣ ج ١٣ ص ٣٨٤.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٩٥ ح ٧٨٣، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أحكام الوصايا ح ١١ ج ١٣ ص ٣٦٧.