مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
الرجل إلى أجل فان لم يأت به فعليه كذا و كذا درهما، قال: إن جاء به الى أجل فليس عليه مال و هو كفيل بنفسه أبدا، إلّا أن يبدأ بالدراهم، فان بدأ بالدراهم فهو له ضامن إن لم يأت إلى الأجل الذي أجّله [١].
و عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس قال: قلت لأبي عبد اللّٰه- عليه السلام-: رجل كفل لرجل بنفس رجل فقال: إن جئت به و إلّا فعليّ خمسمائة درهم، فقال: عليه نفسه و لا شيء عليه من الدراهم، فان قال: عليّ خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليه، فقال: يلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه [٢].
و قال ابن حمزة: إن قدّم ضمان المال على الكفالة و عجز عن التسليم يلزمه المال، فان قدّم الكفالة على ضمان المال لزمه إحضاره دون المال [٣].
و قال ابن البراج: إن قال: إن لم أحضره إلى وقت كذا فعليّ كذا فقدّم ذكر الوقت و أخّر ذكر المال لم يجب عليه إذا حضر الأجل إلّا إحضاره دون المال، و ان كان قال: عليّ كذا إن لم أحضره في وقت كذا فقدّم ذكر المال و أخّر ذكر الوقت وجب عليه إذا حضره الأجل و لم يحضره المال الذي ذكره.
و ابن إدريس قال: الفرق انّه إن بدأ بضمان المال فقال: عليّ المال المعيّن الى كذا إن لم أحضره ثمَّ لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال، و ان بدأ بضمان النفس فقال: إن لم أحضره عند حلول الأجل كان عليّ كذا و حضر الأجل لم يلزمه إلّا إحضار الرجل دون ما ذكر من المال، لأنّه بدأ بضمان النفس قبل المال فافترق الأمران [٤].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢٠٩ ح ٤٨٨، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الضمان ح ٢ ج ١٣ ص ١٥٧.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢١٠ ح ٤٩٣، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الضمان ح ١ ج ١٣ ص ١٥٧.
[٣] الوسيلة: ص ٢٨١.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٧٥.