مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
الفصل الرابع في السكنى
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا أسكن إنسان غيره لم يجز للساكن أن يسكن معه غيره إلّا ولده و أهله،
و لا يجوز له سواهم، و لا يجوز للساكن أيضا أن يؤاجره، و لا أن ينتقل عنه و يسكن غيره إلّا بإذن صاحب المسكن [١]. و كذا قال ابن البراج [٢].
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول المذهب انّ له جميع ذلك، و خلافه و إجارته و انتقاله عنه و إسكان غيره معه سوى ولده و امرأته، سواء أذن له في ذلك أو لم يأذن إذا كان أوّل ما أسكنه قد أطلق السكنى، لأنّ منفعة هذه الدار استحقّها و صارت مالا من أمواله و حقا من حقوقه فله استيفاؤها كيف شاء بنفسه و بغيره، و ما أورده شيخنا في نهايته فلا شكّ انّه خبر واحد، و قليلا ما يورده أصحابنا في كتبهم، فشيخنا المفيد لم يورده في مقنعته، و لا السيد المرتضى، و لا المحصّلون من أصحابنا [٣]. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّ الأصل عصمة مال الغير و حفظه عن تسلّط غير المالك عليه، خرج
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٣١.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ١٠٢.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٦٩.