مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
و قال ابن الجنيد: و لا أختار إيقاع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرقة بعضها أشق عملا من بعض، و لا أن يعقد ذلك على واحدة، و يشترط في العقد العقد على الأخرى.
و الوجه عندي جواز جميع هذه العقود في البيع و المساقاة، و قد مضى البيع و بينّا صحته. و الشيخ أيضا جوّزه في موضع من المبسوط [١]، و هو الحق، و لا جهالة هنا.
مسألة: إذا كان البستان بينهما نصفين فساقى أحدهما الآخر على أنّ له أزيد من النصف صحّ
إن عيّن قدر الزيادة، و ان شرط النصف أو ما دون بطلت، لأنّه ساقاه بغير عوض، فان عمل كانت الثمرة بينهما نصفين. قال الشيخ في المبسوط: للعامل اجرة المثل [٢].
و الوجه انّه لا شيء له، لأنّه دخل على ذلك.
مسألة: إذا ظهر النخل مستحقا بعد أن اقتسما الثمرة و أتلفاها رجع المالك على العامل بنصف الثمرة
لا جميعها، قاله الشيخ في المبسوط، لأنّه ما قبض الثمرة كلّها، و انّما كان مراعيا لها حافظا نائبا عن الغاصب، فعلى هذا لو تلفت كلّها بغير تفريط فلا ضمان عليه [٣].
و الأقرب أنّ عليه الضمان في الموضعين للجميع، و يرجع على الغاصب، لأنّه غارّ.
مسألة: قال في المبسوط: إذا ساقاه على أنّ اجرة الأجراء- الذين يعملون و يستعان بهم- من الثمرة فالعقد فاسد،
لأنّ المساقاة موضوعة على انّ من رب المال
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢١٢.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٢١٣- ٢١٤.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٢١٧.