مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
بها فأقرّها ثمَّ أتلفها كانت في رقبته و مال سيده، فان لم يعلم سيده كانت في رقبته فقط.
لنا: الأصل الجواز.
احتج بما رواه أبو خديجة، عن الصادق- عليه السلام- قال: سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة؟ فقال: و ما للمملوك و اللقطة، و المملوك لا يملك من نفسه شيئا، فلا يعرض لها المملوك [١].
و الجواب: الحمل على الكراهة، لقصوره عن العدالة، على أنّ في أبي خديجة قولا.
تذنيب: قال ابن الجنيد: المكاتب و الذي يسعى في فكاك ما بقي منه في الرق فأرى أن يمنعا من كونها في أيديهما
حتى تمضي السنة، فإذا مضت سنة و قد عرّفت و لم يجيء لهما طالب أن يفكا بها رقبتهما و تكون في ذمتهما، و هو بناء على قاعدته من منع العبد من حفظها.
مسألة: قال الشيخان: إذا وجد المسلم لقيطا فهو حرّ غير مملوك،
و ينبغي له أن يرفع خبره الى سلطان الإسلام لينفق عليه من بيت المال، فان لم يوجد السلطان استعان بالمسلمين في النفقة عليه، فان لم يجد من يعينه على ذلك أنفق عليه، و كان له الرجوع بنفقته عليه إذا بلغ و أيسر، إلّا أن يتبرّع بما أنفقه عليه [٢]. و كذا قال سلّار [٣]، و ابن الجنيد، و ابن حمزة [٤]، و ابن البراج [٥].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٩٧ ح ١١٩٦، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب اللقطة ح ١ ج ١٧ ص ٣٧٠.
[٢] المقنعة: ص ٦٤٨، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤٨.
[٣] المراسم: ص ٢٠٥.
[٤] الوسيلة: ص ٢٧٧.
[٥] المهذب: ج ٢ ص ٥٦٩.