مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
مستحق الخمس كان ذلك على ولد أمير المؤمنين- عليه السلام- و ولد العباس و جعفر و عقيل.
و الحق انّه يكون لأولاد هاشم كافة الذكور و الإناث، لأنّهم المستحقون للخمس.
مسألة: منع الشيخ [١]، و ابن إدريس [٢] و ابن البراج [٣]، و أكثر علمائنا من وقف الدراهم و الدنانير،
لأنّه لا نفع يفرض لها، إلّا مع إتلافها فأشبهت المأكول و المشروب. و جوّز بعض علمائنا وقفها، لإمكان فرض نفع مع بقاء العين، و لهذا صحّت إعارتها.
مسألة: قد بينّا انّه إذا وقّف على أولاده و أولاد أولاده كان ذلك بين أولاد البنين و أولاد البنات،
و لو قال: على من انتسب إليّ كان لأولاد البنين دون أولاد البنات، فلو قال: على الهاشميّين مثلا أو الحسنيّين أو الحسينيّين أو العلويّين كان لأولاد هاشم و أولاد أولادهم الذكور دون أولاد بناته، و كذا لأولاد الحسن و الحسين و علي- عليهم السلام- عند أكثر علمائنا، لأنّ قوله:
«الهاشميّين» أراد المنتسبين الى هاشم، و الانتساب إنما يكون بالأب.
و قال بعض علمائنا: يكون لأولاد البنات، و هو اختيار السيد المرتضى [٤]، لقوله- عليه السلام-: «هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا» [٥] إشارة الى الحسن و الحسين- عليهما السلام- و المشهور الأوّل.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٨٨.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ١٥٤.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٨٧.
[٤] رسائل الشريف المرتضى المجموعة الرابعة: ص ٣٢٨.
[٥] علل الشرائع: ص ٢١١ ح ٢.