مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
لنا: ما تقدّم من انّ التركة تنتقل إلى الورثة من حين الموت، فيثبت ملك الولد على جزء من امه فيعتق عليه و تستحق الوصية.
و ما رواه في الصحيح عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبد اللّٰه- عليه السلام- عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام فلمّا حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر للورثة أن يسترقّوها؟ قال: فقال: لا بل تعتق من ثلث الميت، و تعطى ما أوصى لها به. و في كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها، و تعطى من ثلثه ما أوصى لها به [١].
و هذا الموجود في كتاب العباس نصّ في الباب.
احتج ابن بابويه بهذه الرواية [٢].
و بما رواه أحمد بن أبي نصر في الصحيح، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: نسخت من كتاب بخطه: فلان مولاي توفي ابن أخ له و ترك أم ولد له ليس لها ولد فأوصى لها بألف هل تجوز الوصية و هل يقع عليها عتق و ما حالها فدتك نفسي؟ فكتب- عليه السلام-: تعتق من الثلث و لها الوصية [٣].
و احتج ابن إدريس بقوله تعالى «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» فجعل تعالى استحقاق الإرث بعد الوصية و الدين بغير خلاف، فاذا أعتقتها من سهم ابنها دون الوصية فقد قدّمنا الإرث على الوصية، و هو بخلاف القرآن، و هذه الرواية خبر واحد، و قد بيّنا انّ أخبار الآحاد لا يعمل بها في الشرعيات،
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٢٤ ح ٨٨٠، وسائل الشيعة: ب ٨٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ٤ ج ١٣ ص ٤٧٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢١٦ ح ٥٥٠٧، وسائل الشيعة: ب ٨٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ٤ ج ١٣ ص ٤٧٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢١٧ ح ٥٥٠٨، وسائل الشيعة: ب ٨٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٦٩، و فيهما: «فلان مولاك».