مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
و يخرج من الرهن، و لم يكن للراهن إعارتها رهنا، فان مات الراهن و عليه دين لم يكن هذا المرتهن أحق بها من باقي الغرماء، فان كان البذر من الراهن كانت المزارعة جائزة، و للمرتهن أن يعيدها في الرهن بعد فراغها من الزرع، لأنّه كأنّه إعارة الأرض، فان مات الراهن كان المرتهن أحق من باقي الغرماء قبل انقضاء المزارعة و بعدها [١].
و الحق انّه لا فرق بين أن يكون البذر من الراهن أو المرتهن في عدم الخروج من الرهن، و في اختصاص المرتهن بها لو مات الراهن.
مسألة: قال ابن حمزة: المزارعة أمّا صحيحة:
و هي ما اجتمع فيها شرطان:
تعيين الأجل و تعيين حصة العامل بالسهم مشاعا منسوبا الى الكلّ، و امّا مكروهة: و هي العقد على كذا منّا أو قفيزا أو ما شابه ذلك من غير ما يخرج منها، و فاسدة: و هي ما سوى ما ذكرناه، و إذا كانت المزارعة فاسدة لزم اجرة المثل و سقط المسمّى إن كان بالنصف أو الثلث، و لزم إن كان بالأمنان و القفزان [٢].
و التحقيق: انّ القسم الذي جعله مكروها ليس مزارعة، بل اجارة محضة.
و قوله: «في الفاسدة يلزم المسمّى إن كان بالأمنان و القفزان» ليس بجيد، بل الواجب اجرة المثل، كما في النصف أو الثلث.
مسألة: قال ابن الجنيد: و لا بأس باشتراك العمال بأموالهم و أبدانهم في مزارعة الأرض و إجارتها
إذا كان على كلّ واحد قسط من المئونة و العمل و له جزء من الغلّة، و لا يقول أحدهم: ثلث للبذر و ثلث للبقر و ثلث للعمل، لأنّ صاحب البذر يرجع إليه بذره و ثلث الغلّة من الجنس، و هذا ربا، فان جعل البذر دينا جاز ذلك.
[١] المهذب: ج ٢ ص ٢٦.
[٢] الوسيلة: ص ٢٧٠.