مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
سبيل على المقرّ و أدّى الذي أقر على نفسه إلى أولياء المقتص منه نصف الدية، و لو أراد الأولياء أخذ الدية كانت بينهما. و قال: و كذلك روى زرارة، عن أبي عبد اللّٰه- عليه السّلام.
و كذلك أفتى الشيخ في النهاية و زاد: و ان أراد أولياء المقتول قتلهما جميعاً قتلوهما معا، و على أولياء المشهود عليه نصف الدية، و ليس لهم عليهم أكثر من ذلك [١].
و الوجه عندي تخيير الولي في قتل أيّهما شاء، و ليس لأحدهما على الآخر سبيل، و ليس لهم قتلهما معا، و لا أخذ الدية منهما. و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
مسألة: قال ابن البراج: إذا أقرّ اللقيط بالعبودية لم يسمع،
لأنّ الظاهر في اللقيط الحرية [٢].
و ليس بجيّد، لعموم قوله- عليه السّلام-: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» و هذا عاقل أقرّ بمحتمل، فينفذ كغيره من العقلاء و كلّ إقرار، فإنّه بخلاف الظاهر.
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ٣٧٥- ٣٧٧.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٤١٢.