مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
المكروه.
مسألة: المشهور انّه يجب تعريف اللقطة،
سواء نوى الحفظ أو التملك بعد الحول.
و قال الشيخ في المبسوط: إذا أراد حفظها على صاحبها لم يلزمه أن يعرّف، لأنّ التعريف انّما يكون ليتملّك، و ان أراد التملّك وجب التعريف سنة [١].
و المعتمد الأوّل.
لنا: الأحاديث مطابقة على وجوب التعريف حولا، و قول الشيخ: «العلّة التملّك» ممنوع، بل وجدان المالك.
مسألة: حرّم أبو الصلاح التقاط الإداوة و القربة و غيرهما
من أوعية الماء و الحذاء و السوط [٢].
و قال علي بن بابويه: و ان وجدت أداوة أو نعلا أو سوطا فلا تأخذه، و ان وجدت مسلّة أو مخيطا أو سيرا فخذه و انتفع به.
و قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه: و سأله داود بن أبي يزيد عن الإداوة و النعلين و السوط يجده الرجل في الطريق أ ينتفع به؟ قال: لا يمسّه، و قال- عليه السلام-: لا بأس بلقطة العصا و الشظاظ و الوتد و الحبل و العقال و أشباهه [٣].
و قال المفيد: يكره أخذ السوط و الإداوة و الحذاء، لأنّ فقدها قد يؤدّي الى هلاك صاحبها، لأنّ الإداوة يحفظ ما يقوم به الرمق من الماء، و الحذاء يحفظ به رجل الماشي من الزمانة و الآفات و السوط يسير البعير، فاذا فقده خيف عليه
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٢.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٢٩٥ ح ٤٠٥٥ و ٤٠٥٦، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب اللقطة ح ٢ و ٣ ج ١٧ ص ٣٩٤.