مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥
السلام- قال: و ما كان دون الدرهم فلا يعرّف [١]. و هو يدلّ من حيث المفهوم على تعريف الدرهم.
المقام الثالث: كلام الشيخ يشعر بمنع أخذ ما زاد على الدرهم من اللقطتين [٢].
و كذا قال ابن البراج [٣].
و قال علي بن بابويه: أفضل ما تستعمله في اللقطة إذا وجدتها في الحرم أو غير الحرم أن تتركها و لا تمسّها. و هو يدلّ على أولويّة الترك.
و قال ابنه: و إذا وجدت لقطة فلا تمسّها و لا تأخذها [٤]. و الأشهر الكراهية.
لنا: الأصل الدال على الإباحة و الأحاديث المسوّغة للأخذ مع التعريف.
احتج المانعون بأنّ الأصل عصمة مال الغير.
و ما رواه الحسين بن أبي العلاء قال: ذكرنا لأبي عبد اللّٰه- عليه السلام- اللقطة، فقال: لا تعرض لها، فانّ الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها [٥].
و الجواب: لا منافاة بين عصمة مال الغير و الالتقاط، فانّا لا نملّكه ايّاها بمجرّده، بل نأمره بالتعريف و الإنشاد، و ذلك حفظ لها.
و قد روى زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن اللقطة فأراني
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٨٩ ح ١١٦١، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب أحكام اللقطة ح ١ ج ١٧ ص ٣٥٤.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤٤.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٥٧٠.
[٤] المقنع: ص ١٢٧.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٩٠ ح ١١٦٦، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب أحكام اللقطة ح ٢ ج ١٧ ص ٣٤٨.