مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
و أرش ما نقص [١]، و أطلق. و كذا قال ابن الجنيد.
و الشيخ قال في المبسوط: إن نقصت بالاستعمال ثمَّ تلفت العين لم يضمن إلّا مع التعدي أو شرط تضمين ما نقص، لأنّ الذاهب من الأجزاء مأذون في إذهابها بمجرى العادة [٢]. و هو الوجه، لما قاله الشيخ.
مسألة: إذا ادّعى الراكب الإجارة و المالك العارية المضمونة بعد تلفها قبل مضي مدة لمثلها اجرة قال الشيخ في المبسوط: القول قول الراكب مع يمينه،
لأنّ صاحبها يدّعي ضمانا في العارية فعليه البيّنة، و الأصل براءة ذمة الراكب [٣].
و الأقرب انّ القول قول المالك، لأنّ الأصل تضمين مال الغير، لقوله- عليه السلام-: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه» [٤].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا أذن له في الغرس و لم يعيّن مدة فغرس كان للمالك المطالبة بالقلع إذا دفع الأرش،
بأن يغرم له ما ينقص فيقوّم قائمة و مقلوعة و يغرم ما بين القيمتين، و ان قال المعير: أنا أغرم لك قيمتها اجبر المستعير على قبضها، لأنّه لا ضرر عليه فيه، و لو قال المستعير: أنا أضمن قيمة الأرض لم يكن له ذلك [٥].
و الوجه عندي انّه لا يجبر المستعير على أخذ قيمة غرسه، بل له المطالبة بعينه و الأرش.
قال الشيخ: و للغارس بيعها على المالك، و الأقوى انّه ليس له بيعها على
[١] الكافي في الفقه: ص ٣٢٩.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٥٠.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٥٢ و فيه: «القول قول صاحبها».
[٤] سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ٨٠٢ ح ٢٤٠٠.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ٥٣- ٥٥.