مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا قال: لفلان عندي ثوب في منديل أو تمر في جراب لم يكن إقرارا بالمنديل و بالجراب،
و كذا لو قال: غصبتك زيتا في حبّ أو حنطة في سفينة أو عسلا في عكة [١].
و قال ابن الجنيد: إذا أقرّ بغصب شيء في ظرف و لا يكون ذلك الشيء موجودا بغير ظرف- كالذي يقول: غصبت فلانا مائة رطل سمن في جرة- كان على الغاصب ما أقرّ بغصبه مع ظرفه إن ادّعاه المقرّ له و حلف على ذلك، و كذلك إن كان المغصوب ممّا يجوز كونه بغير ما ذكره المغصوب فيه، لأنّ ذكره إيّاه مع ما غصبه غير مبرئ له من الغصب لهما جميعا، كالذي يقول: غصبت فلانا ثوبا في منديل أو حنطة في سفينة.
و الوجه فيه ما قاله الشيخ من احتمال أن يكون في منديل أو في سفينة لي.
مسألة: لو قال: غصبت دابة عليها سرج لم يكن إقرارا بالسرج،
قاله الشيخ في المبسوط [٢].
و قال ابن الجنيد: يكون إقرارا به.
و الوجه ما قاله الشيخ، لاحتمال أن يكون مراده دابة عليها سرج لي كما تقدم.
مسألة: قال ابن الجنيد: لو أقرّ بأنّ لفلان في هذا العبد شيء كان له جزء من ستة،
و لو قال: له فيه جزء كان جزء من سبعة، فإن قال: له فيه سهم كان واحدا من ثمانية، و لو قال: له عليّ دراهم كثيرة أو عظيمة كانت ثمانين.
و الوجه انّه يرجع إليه في التفسير في ذلك كلّه، و لا يلزم من إثبات حكم لهذه الألفاظ في الوصايا أو النذر ثبوته في غيرهما، إذ ذلك على خلاف الأصل
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١١- ١٢، و عكة- بالضم-: رقيق صغير للسمن و غيره.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ١٢.