مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
فأوصى الى رجل و على الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصى إليه فعزل الدين للغرماء فوضعه في بيته و قسّم الذي بقي بين الورثة فسرق الذي للغرماء من الليل ممّن يؤخذ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته، و يؤدي من ماله [١].
و نحن نقول: بموجبها، فانّ الوصي ضامن، و لصاحب الدين الخيار في الرجوع عليه أو على الورثة، فإن رجع على الورثة رجع الورثة عليه، و استقرّ الضمان عليه، و كان هو المؤدّي للمال.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا طلّق المريض زوجته ورثته ما بينهما و بين سنة ما لم يبرأ أو تتزوج
و يرثها الرجل ما دامت في العدة، فإن خرجت العدة لم يكن له منها ميراث [٢]. و لا فرق بين أن يكون التطليقة أوّله أو ثانية أو ثالثة و على كلّ حال.
و قال ابن إدريس: الصحيح من المذهب و الأقوال انّه لا يرثها الزوج في العدة البائنة، و قد رجع شيخنا في مسائل الخلاف و قال: لا يرثها الزوج إلّا ما دامت في العدة الرجعية دون البائنة [٣].
و الظاهر انّ مراد الشيخ التسوية في الحكم الأوّل دون غيره.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا وجدت وصية بخط الميت و لم يكن أشهد عليها و لا أقرّ بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها و بين ردّها و إبطالها،
فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها [٤].
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول مذهبنا انّهم إن أقرّوا بشيء منها
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٦٨ ح ٦٨٥، وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٤١٧- ٤١٨.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٧٧- ١٧٨.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٢٢٢.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٧٨- ١٧٩.