مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
و يؤيّده ما رواه أبو بصير و محمد بن مسلم معا في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي، قال: ليس بشيء [١].
و في الموثق عن منصور بن حازم، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث بي حدث فمات الموصى له قبل الموصي، قال: ليس بشيء [٢].
و باقي أصحابنا احتجّوا بما رواه محمد بن قيس، عن الباقر- عليه السلام- قال: قضى أمير المؤمنين- عليه السلام- في رجل أوصى لآخر و الموصى له غائب فتوفي الذي اوصي له قبل الموصي، قال: الوصية لوارث الذي اوصي له.
قال: و من أوصى لأحد شاهدا [كان] أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي اوصي له، إلّا أن يرجع في وصيته قبل موته [٣].
و لأنّ القبول حق للموروث فيثبت للوارث بعد موته، كخيار الرد بالعيب.
و روايتنا أصح طريقا، فانّ محمد بن قيس مقول على جماعة أحدهم ضعيف و لعلّه الراوي، و خيار العيب حق استقر للموروث فانتقل الى وارثه، بخلاف القبول الذي هو جزء السبب فإنّه لا ينتقل، كما في قبول البيع و الهبة و غيرهما.
مسألة: قال ابن الجنيد: لو أوصى بثلثه لرجلين و كان أحدهما حيّا و الآخر ميتا كان الثلث كلّه للحي،
و لا يرجع الى الورثة ما أخرجه وصيّة، كالذي
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٣١ ح ٩٠٦، وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب أحكام الوصايا ح ٤ ج ١٣ ص ٤١٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٣١ ح ٩٠٧، وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب أحكام الوصايا ح ٥ ج ١٣ ص ٤١٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٣٠ ح ٩٠٣، وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٠٩.