مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩
في ثلث المال قبل موته و الربح تجدد بعد موته فكيف تنفذ وصيته؟ و قوله فيه و في الرواية نظر [١].
و الوجه ما قاله الشيخ، عملا بالرواية و المناسبة للأصول، فإنّ العادة قاضية بهذه المعاملة فأشبه أجرة المثل، و النظر الذي ذكره ابن إدريس ضعيف.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و إذا كان للوصي على الميّت مال لم يجز له أن يأخذ من تحت يده، إلّا ما تقوم له به البيّنة [٢].
و تبعه ابن البراج [٣].
و نازع ابن إدريس في ذلك و قال: هذا خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا، و الذي يقتضيه أصول مذهبنا انّه يأخذ ممّا له في يده، لأنّ من له على إنسان مال و لا بيّنة له عليه و لا يقدر على استخلاصه ظاهرا فله أخذ حقه باطنا، لأنّه يكون بأخذ ماله من غير زيادة عليه محسنا لا مسيئا، و قال اللّٰه تعالى «مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» [٤].
و الشيخ- رحمه اللّٰه- أطلق القول، فلعلّ للوصي بيّنة تشهد له بماله و يتمكّن من إثبات حقه عند الحاكم، فإنّ الأولى له إثباتها عنده و لا يستقلّ بالأخذ.
و ابن إدريس قيّد قيودا لم يذكرها الشيخ.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا باع الوصي شيئا من التركة لمصلحة الورثة و أراد أن يشتريه لنفسه جاز له ذلك
إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان [٥]. و تبعه ابن البراج [٦].
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول مذهبنا انّه لا يجوز له أن يشتريه
[١] السرائر: ج ٣ ص ١٩٢.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٤٣- ١٤٤.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ١١٨.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ١٩٢- ١٩٣.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٤٤.
[٦] المهذب: ج ٢ ص ١١٨.