مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨
اثنتين كانت أو أكثر، و ان بقي ما لا يفي بحجة من بلده أعطى من يحج بها من دون بلده، و لو من مكة أو من يعتمر بها منها عنه بعد أن شرط على ما يدفع إليه أن يحرم من خارج الحرم، فان خالف الوصي ذلك غرم.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا أوصى أن يحج عنه و لم يبيّن كم يحج عنه فإنّه يجب أن يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء [١].
و تبعه ابن البراج [٢].
و منع ابن إدريس من ذلك، بل أوجب إخراج حجة واحدة، إلّا أن يقيّده بالثلث و يقول: حجّوا عني بثلثي. قال: و قد رجع شيخنا عنه في مبسوطه، و حرّره كما حرّرناه [٣].
و الشيخ- رحمه اللّٰه- عوّل على ما رواه محمد بن الحسين بن أبي خالد قال:
سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما، فقال:
يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء [٤].
و عن محمد بن الحسن الأشعري قال: قلت لأبي الحسن- عليه السلام-:
جعلت فداك إنّي سألت أصحابنا عما أريد أن أسألك فلم أجد عندهم جوابا و قد اضطررت إلى مسألتك و انّ سعد بن سعد أوصى إليّ فأوصى في وصيته حجّوا عني مبهما و لم يفسّر فكيف أصنع؟ قال: يأتيك جوابي في كتابك، فكتب- عليه السلام-: يحج ما دام له مال يحمله [٥].
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٦٣.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ١١٢.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٢١٤.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٢٦ ح ٨٨٩، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب النيابة في الحج ح ٢ ج ٨ ص ١٢٠.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٢٦ ح ٨٨٨، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب النيابة في الحج ح ١ ج ٨ ص ١٢٠.