مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا أوصى الإنسان بشيء معيّن لأعمامه و أخواله كان لأعمامه الثلثان و لأخواله الثلث [١].
و رواه ابن الجنيد عن الباقر- عليه السلام-، و تبع الشيخ ابن البراج.
و قال ابن إدريس: انّه يكون بالسوية [٢]، و هو المعتمد.
لنا: أصالة التسوية، و لأنّها ثابتة في الأولاد الذكور و الإناث.
احتج الشيخ بما رواه زرارة، عن الباقر- عليه السلام- في رجل أوصى بثلث ماله في أعمام له و أخوال له، فقال: لأعمامه الثلثان و لأخواله الثلث [٣].
و الجواب: لعلّ المراد انّه جعله بينهم على كتاب اللّٰه تعالى، و الطعن في السند، فانّ في طريقها سهل بن زياد و هو ضعيف. لكن قد روى هذا المعنى ابن بابويه في الصحيح عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- [٤] و رواه ابن يعقوب في الحسن [٥].
مسألة: أطلق أصحابنا صحة الوصية للحمل إذا ولد حيا،
فان مات بعد استهلاله كان ما أوصى له به ميراثا لورثته دون ورثة الموصي.
و قال ابن إدريس: هذا إذا قبل وارث الحمل المستهل الوصية بعد استهلاله على ما قرّرناه من انّه متى تنتقل الوصية بموت الموصي أو بموته و قبول الموصى له
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٥٦- ١٥٧.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٢١٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢١٤ ح ٨٤٥، وسائل الشيعة: ب ٦٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٥٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٠٨ ح ٥٤٨، وسائل الشيعة: ب ٦٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٥٤.
[٥] الكافي: ج ٧ ص ٤٥ ح ٣ وسائل الشيعة: ب ٦٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٥٤.