مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
اللّٰه- الصندوق بالمقفل و الجراب بالمسدود و الوعاء بالمختوم [١]، و كذا أبو الصلاح إلّا أنّه بدّل الوعاء بالكيس [٢]، و الصدوق لم يذكر في المقنع سوى الصندوق و السفينة مطلقين [٣].
الرابع: في تعميم الحكم إشكال، ينشأ من الاقتصار في المنصوص على مورده، و من تعميم العلّة، و ليس في الروايات الجراب.
و قال ابن الجنيد: و إذا أوصى رجل بشيء يشتمل اسمه على أعيان متّصلة به كان جميعها له، كالرجل يوصي لرجل بسيفه فهو له و جفنه و ما عليه من الحلية، و كذلك روي عن أبي عبد اللّٰه- عليه السّلام. و قال: و لو أوصى بصندوق كان فيه مال فانّ الصندوق بما فيه له، و كذلك لو قال: بسفينة و فيها طعام، و كذلك القول في الروشن إذا كان للدار، و لو كانت الوصية بوصف كقوله: جراب هروي أو سلّة زعفران كانا جميعا له، فان قال: ما في الجوالق لم يكن له الجوالق. قال: و قال أبو محمد الحسن: لو أوصى بضيعة و لها ماء من وادي كان الماء تبعا للضيعة.
و قال ابن البراج [٤]: فإن أوصى لغيره بشيء يشتمل اسمه على أشياء متعلّقة به مثل السيف، فإنّه إذا أوصى له بصندوق كان الصندوق و بما فيه له، إلّا أن يستثني الموصي ما فيه أو شيئا من ذلك، فإن أوصى له بسلّة زعفران، كانت السلة بما فيها له، فإن أوصى له بضيعة لها شرب كانت الضيعة و شربها له، و كذلك كلّ ما جرى هذا المجرى إذا كان الموصي عدلا، فان لم يكن و كان متّهما لم تنفذ الوصية في أكثر من ثلثه فيما ذكرناه من الجراب و ما جرى مجراه.
[٤] لم نعثر عليه في المهذب و لعله في الكامل.
[١] المقنعة: ص ٦٧٤.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٦٥.
[٣] المقنع: ص ١٦٦.