مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
و قال الصدوق في المقنع: إذا مات الرجل و لا وارث له و لا عصبة فإنّه يوصي بماله حيث ما شاء في المسلمين و المساكين [١]. و المعتمد الأوّل، لما تقدّم.
و احتج الآخرون بما روى السكوني، عن جعفر، عن أبيه- عليهما السلام- انّه سئل عن الرجل يموت و لا وارث له و لا عصبة، قال: يوصي بماله حيث شاء في المسلمين و المساكين و ابن السبيل [٢].
و قد روى الشيخ [٣] و الصدوق [٤] معا، عن عمار بن موسى، عن الصادق- عليه السلام- قال: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كلّه فهو جائز له. و تأوّلاه بأنّه إذا لم يكن له وارث قريب و لا بعيد فيوصي به كلّه.
و استدلّا بما سبق من حديث السكوني [٥].
و الوجه ترك هذه الرواية، لضعف سندها.
مسألة: قال الشيخان [٦]، و الصدوق [٧]: إذا أوصى بوصية و جعلها أبوابا فنسي الوصي بابا من الأبواب فليجعل ذلك السهم في وجوه البر.
و كذا قال ابن البراج [٨].
و قال ابن إدريس: قال شيخنا في جواب الحائريات: إذا نسي الوصي
[١] المقنع: ص ١٦٧.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٨٨ ح ٧٥٤، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٣٧٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٨٧- ١٨٨ ح ٧٥٣، و ذيله، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أحكام الوصايا ح ١٩ ج ١٣ ص ٣٧٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٠٢ ح ٥٤٦٨ و ذيله.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٠١ ح ٥٤٦٥.
[٦] المقنعة: ص ٦٧٤، النهاية و نكتها ج ٣ ص ١٥٤- ١٥٥.
[٧] المقنع: ص ١٦٧.
[٨] لم نعثر عليه في المهذب و لعله في الكامل.