مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
الزيادة، و دلالة المفهوم ضعيفة على ما عرفت في أصول الفقه [١]، مع انّ هذه الرواية ضعيفة السند و ليست دالة على المطلوب، فإنّه لا يلزم من نفي الاستسعاء بطلان الوصية.
مسألة: قال الشيخ المفيد- رحمه اللّٰه- في المقنعة: إذا كان على الإنسان دين و لم يخلّف إلّا عبدا أو عبيدا فأعتقهم عند الموت نظر في قيمة العبد أو العبيد و ما عليه من الدين
فان كان أكثر من قيمة العبد أو العبيد بطل العتق و بيع العبد و تحاصّ الغرماء بثمنهم، و كذا إن استوت القيمة و الدين، فان كانت قيمة العبد أكثر من الدين بالسدس أو الثلث و نحو ذلك بيع العبد و بطل العتق، و ان كانت قيمة العبد ضعف الدين كان للغرماء النصف منهم و للورثة الثلث و عتق منهم السدس، لأنّ لصاحبهم الثلث من تركته يصنع به ما شاء، فوصيّته نافذة في ثلث ما يملكه- و هو السدس- بهذا جاء الأثر عن آل محمد- عليهم السلام- [٢].
و قال في النهاية: إذا أوصى الإنسان بعتق مملوك له و كان عليه دين فان كان قيمة العبد ضعفي الدين استسعى العبد في خمسة أسداس قيمته: ثلاثة أسهم للديّان و سهمان للورثة و سهم له، و ان كانت قيمته أقل من ذلك بطلت الوصية [٣]. و كذا قال ابن البراج [٤].
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه المذهب انّه لا وصية قبل قضاء الدين، بل الدين مقدم على الوصية، و التدبير عندنا وصية، فلا تمضي الوصية إلّا بعد قضاء الدين، فان عمل عامل بهذه الرواية يلزمه أن يستسعي العبد، سواء
[١] مبادي الوصول الى علم الأصول: ص ١٥٢، و فيه: «و المفهوم ليس بحجة».
[٢] المقنعة: ص ٦٧٦.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٤٩- ١٥٠.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ١٠٨.