مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠
الفاضل، و ان ساواه عتق و لا شيء له و لا عليه. و ان كانت الوصية بعين بطلت و لا شيء له و لا يعتق منه شيء.
لنا: على الحكم الأوّل: انّ الجزء الشائع يتناول نفسه أو بعضها، لأنّه من جملة الثلث الشائع، و الوصية له بنفسه تصحّ، و الفاضل استحقه بالوصية، لأنّه يصير حرا فيملك الوصية، فيصير كأنّه قال: أعتقوا عبدي من ثلثي و أعطوه ما فضل منه.
و ما رواه الحسن بن صالح، عن الصادق- عليه السلام- في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله، قال: فقال: يقوّم المملوك بقيمة عادلة، ثمَّ ينظر ما [بلغ] ثلث الميت فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة، و ان كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد و دفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة [١].
و على الثاني: انّه قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها، لأنّه يكون تبديلا للوصية.
و لأنّ العبد لا يملك فلا تصحّ له الوصية، و لا يمكن أن يحرر من قيمة العين- لما فيه من التبديل للوصية المنهيّ عنه- و لا مجانا، إذ لا سبب لعتقه.
و لأنّه إضرار بالوارث و زيادة على الوصية، و عليه يحمل قول أحدهما- عليهما السلام-: «لا وصية لمملوك» [٢] فإنّه أعم من الوصية لمملوك الغير.
و الشيخ- رحمه اللّٰه- كأنّه عوّل على مفهوم الرواية الأولى، فإنّه إذا أمرنا بالاستسعاء عند نقص الثلث عن القيمة بقدر ربع القيمة لزم عدمه مع
[١] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٩٤ ح ٧٨٢، وسائل الشيعة: ب ٧٩ من أبواب أحكام الوصايا ح ٢ ج ١٣ ص ٤٦٧.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢١٦ ح ٨٥٢، وسائل الشيعة: ب ٧٩ من أبواب أحكام الوصايا ح ٣ ج ١٣ ص ٤٦٧.