مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
لنا: انّها لا تمنع من ابتداء الوكالة فلا يمنع من الاستدامة.
مسألة: قال ابن الجنيد: تعدّي الوكيل فيما وكّل فيه بما يلزمه الضمان و الغرم مبطل للوكالة.
و الوجه انّه لا يبطلها و ان أوجب الضمان، عملا بالأصل.
مسألة: قال الشيخ: ليس للوكيل أن يوكّل غيره إلّا بإذن الموكّل [١]،
و أطلق.
و قال ابن الجنيد: ليس للوكيل أن يوكّل غيره فيما وكّل فيه إذا كان حاضرا غير ممنوع من القيام، إلّا إذا أراد غيبة و الموكّل حاضرا، إلّا أن يجعل ذلك الموكّل إليه، و ان لم يكن الموكّل حاضرا جاز إن أراد الوكيل الغيبة.
لنا: أنّها نيابة يتبع اختيار المنوب، و لم ينص له على المتعدي إلى غيره فلا يجوز.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إطلاق الوكالة في البيع يقتضي البيع بثمن المثل [٢].
و قال ابن الجنيد: و لو فوّض المالك الى الوكيل العمل بما يرى كان ما عمله الوكيل ممّا لا تعدّي فيه للعرف ماضيا، و لو لم يجعل ذلك إليه و انّما وكّله في البيع و لم يقل: بما رأيت لم يجز البيع إلّا بعده و أمره المالك، و لو قال: بما رأيت و لم يقل له: و كيف رأيت لم يكن له أن يحتال بالثمن و لا يؤخذ به كفيلا و لا رهنا.
و الوجه في الحكم الأوّل ما قاله الشيخ، عملا بالعرف. و أمّا الثاني فالأقرب جواز قبول الحوالة و الكفيل و الرهن، لأنّه جعل له أن يبيع بما شاء،
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦٤.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٣٤٨ المسألة ١٠.