مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
أيضا [١]، و ابن البراج [٢]، و نقله ابن الجنيد رواية عن الصادق- عليه السلام.
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه أصولنا و تشهد بصحته أدلّتنا انّ وصيته ماضية صحيحة إذا كان عقله ثابتا عليه [٣]. و الوجه الأوّل.
لنا: انّه سفيه فلا ينفذ تصرّفه.
و لأنّه في حكم الأموات فلا يتصرف في مال غيره.
و لأنّه قاتل نفسه فلا يتصرف في ماله، كالوارث لو قتله منع منه.
و لما رواه أبو ولّاد، عن الصادق- عليه السلام- و ان كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيته [٤].
احتج ابن إدريس بأنّه عاقل رشيد فتنفذ وصيته كغيره، و لعموم النهي عن تبديل الوصية. و قول ابن إدريس لا بأس به.
مسألة: إذا أوصى الإنسان لعبده بثلث ماله قال المفيد في المقنعة [٥]، و الشيخ في النهاية [٦]: ينظر في قيمة العبد قيمة عادلة،
فإن كانت قيمته أقل من الثلث أعتق و اعطي الباقي، و ان كانت مثله أعتق و ليس له شيء و لا عليه شيء، و ان كانت القيمة أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث أعتق بمقدار ذلك و استسعى في الباقي لورثته، و ان كانت قيمته على الضعف من ثلثه كانت الوصية باطلة. و تبعهما ابن البراج في كتابي المهذب [٧] و الكامل.
[١] الكافي في الفقه: ص ٣٦٤.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ١٠٧.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٩٧.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢٠٧ ذيل الحديث ٨٢٠، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب أحكام الوصايا ذيل الحديث ١ ج ١٣ ص ٤٤١.
[٥] المقنعة: ص ٦٧٦.
[٦] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٤٨- ١٤٩.
[٧] المهذب: ج ٢ ص ١٠٧.