مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨
مسألة: إذا أوصى له بضعف نصيب ابنه كان له مثلاه،
فإن أوصى له بضعفيه للشيخ قولان: أحدهما: انّه يكون له أربعة أمثاله، قاله في المبسوط [١].
و قال في الخلاف: يكون له ثلاثة أمثاله. و استدلّ على ما قاله في الخلاف بأنّ ما قاله مجمع عليه، و ليس على الزائد دليل. و لأنّ الضعف هنا يجب أن يضاف الى النصيب، و الضعف الذي هو مثلاه إذا أضفته إلى نصيبه يكون ثلاثة. ثمَّ قال في الخلاف: و الذي يقوى عندي في نفسي مذهب أبي ثور، و هو أربعة أضعافه، لأنّا قد دللنا على انّ ضعف الشيء مثلاه، فاذا ثنّاه وجب أن يكون أربعة أمثاله [٢].
و الوجه عندي ما قاله أوّلا في الخلاف، لأنّ ضعف الشيء ضمّ مثله إليه، فاذا قال: ضعفيه فكأنّه ضمّ مثليه إليه.
مسألة: لو أوصى بجزء من ماله للشيخ قولان:
قال في النهاية [٣] و الخلاف [٤]: يكون وصية بالسبع، و روي العشر.
و في المبسوط: أصحابنا قالوا في الجزء: انّه سهم من سبعة، و قالوا أيضا:
سهم من عشرة [٥].
و قال المفيد: السبع [٦]، و كذا قال ابن الجنيد، و سلّار [٧]، و ابن البراج [٨]، و ابن حمزة [٩].
و الثاني: قال في كتابي الأخبار: انّه العشر [١٠]، و به قال علي بن بابويه
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٧.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ١٣٩ المسألة ٦.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٥٤.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ١٣٩ المسألة ٧.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٨.
[٦] المقنعة: ص ٦٧٣.
[٧] المراسم: ص ٢٠٤.
[٨] جواهر الفقه: ص ١٥٠ المسألة ٥٢٥.
[٩] الوسيلة: ص ٣٧٨.
[١٠] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ٢١٠ ذيل الحديث ٨٣١، و الاستبصار: ج ٤ ص ١٣٣ ذيل الحديث ٥٠١.