مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: لو أوصى له بنصيب ابنه بطلت الوصية،
و قال بعض علمائنا: تصحّ الوصية، و يكون بمنزلة ما لو أوصى له بمثل نصيب ابنه. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه أوصى له بما هو حق الابن فيبطل، كما لو قال: بدار ابني.
احتج الآخرون بأنّ اللفظ يحمل على مجازه عند تعذّر حمله على الحقيقة، و لأنّه وصية له بجميع المال في الحقيقة، و لو أوصى له بجميع ماله لم تكن الوصية باطلة.
و الجواب: الأصل حمل اللفظ على حقيقته مهما أمكن و هو ممكن هنا، و بطلان الوصية لا يقتضي تعذّر حمل اللفظ على حقيقته و وجوب صرفه الى المجاز لتصحّ الوصية.
و الفرق بين أن يوصى له بجميع ماله أو يوصي بنصيبه ظاهر، لأنّه في الأوّل لم يضف إليه حق غيره، و لهذا لو قال: أوصيت لفلان بما يستحقه ابني بطلت الوصية، و لو أوصى بجميع المال صحت الوصية و ان كان قد وصّى بما يستحقّه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو قال: أوصيت له بمثل نصيب ابني و له ابن قاتل فالوصية باطلة،
لأنّ الابن القاتل لا يرث فلا يكون له نصيب، فكأنّه قال: أوصيت له بمثل من لا شيء له [٣].
و الوجه عندي ذلك إن كان عارفا بأنّه قاتل، و انّ القاتل لا نصيب له، و لو جهل أحدهما صحّت الوصية.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٧.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ١٣٧ المسألة ٤.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٧.