مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
قال المفيد [١]، و ابن إدريس [٢]، و سلّار [٣]: يشترط ذلك، فلو أجازوا في حياة الموصي كان لهم الرجوع عن الإجازة بعد وفاته.
و قال الشيخ- رحمه اللّٰه-: لا يشترط، و ليس لهم الرجوع بعد موت الموصي عمّا أجازه حال حياته [٤]. و به قال ابن حمزة [٥].
و رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصحيح [٦]، و أفتى به أبو علي بن الجنيد.
و ابن أبي عقيل أطلق فقال: فان أوصى بأكثر من الثلث فأجاز الورثة كان ذلك جائزا، و ان لم يجز الورثة لم يجز إلّا الثلث. و المعتمد قول الشيخ.
لنا: عموم قوله تعالى «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» [٧].
و لأنّ الردّ حق للورثة، فاذا رضوا بالوصية سقط حقهم، كما لو رضي المشتري بالعيب.
و لأنّ الأصل عدم اعتبار اجازة الوارث، لأنّه تصرّف من المالك في ملكه، لكن منع من الزيادة على الثلث إرفاقا بالورثة، فإذا رضي الوارث زال المانع.
و لأنّ المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي و الورثة، لأنّه إن برئ كان المال له، و ان مات كان للورثة، فإن كان للموصي فقد أوصى به، و ان كان للورثة فقد أجازوه.
[٥] الوسيلة: ص ٣٧٥ و فيه: نسبته الى «قيل» و فتواه عكس ذلك.
[١] المقنعة: ص ٦٦٩.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ١٩٤.
[٣] المراسم: ص ٢٠٣.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ١٤٤ المسألة ١٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٠٠ ح ٥٤٦١.
[٧] النساء: ١١.