مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
أولاده فإن شرك بينهم لم يختص ولد الولد دون أولاد الميت، و ان رتّب اختص أولاد الميت به. ثمَّ قال: و لو وقّف على ولد أمير المؤمنين- عليه السلام- أو جعلها للقرباء منه لا يتوارثون، كانت لجميعهم على الرؤوس، لا يفضّل فيها ذكر على أنثى.
و الوجه التسوية بين القريب و البعيد.
مسألة: إذا جعل الوقف على أولاده أو غيرهم فانقرض جميعهم و كان قد شرط رجوع آخره الى الفقراء قال ابن الجنيد: ردّ الوقف الى قراباته
من الفقراء و المساكين، فان لم يكن فيهم فقير فإلى الغرباء.
و الوجه التسوية بين القريب و الأجنبي، لعموم اللفظ فيهم على التسوية.
نعم يستحب تخصيص القريب لو انتشروا و اقتضت الحال تخصيص البعض.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا كان له مولى من فوق- و هو مولى نعمة- فأطلق الوقف على المولى رجع إليه،
و ان كان له مولى من أسفل- و هو مولى عتاقه- و لم يكن له مولى من فوق فأطلق الوقف على المولى رجع إليه، و ان كان له مولى من فوق و من أسفل فأطلق الوقف نظر فان كان هناك أمارة تدلّ على انّه أراد أحدهما انصرف إليه، و ان لم يكن انصرف إليهما، لأنّ الاسم يتناولهما [١].
و كذا قال في الخلاف: و إذا وقّف على مولاه و له موليان مولى من فوق و مولى من أسفل و لم يبيّن انصرف إليهما، لأنّ الاسم يتناولهما فيجب صرفه إليهما، كما لو أطلق الوقف على الاخوة انصرف إليهم و ان كانوا متفرقين، و ليس ذلك بمجهول، كما أنّ الوقف على الاخوة ليس بمجهول [٢].
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٢٩٥.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ٥٤٦ المسألة ١٤.