مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
الوقف على المسجد أو المصلحة، فالأقرب انّه يشترط قبض المتولي الناظر في تلك المصلحة.
مسألة: إذا وقّف في مرض الموت مضى من الثلث،
و هو اختيار ابن الجنيد. خلافا لابن إدريس [١] حيث جعل المنجّزات من الأصل، لما يأتي، و لأنّه يؤخّر عن الديون فيكون وصية.
أمّا الملازمة فظاهرة.
و أمّا صدق المقدّم فلما رواه أحمد بن حمزة انّه كتب الى أبي الحسن- عليه السلام-: مدين وقّف ثمَّ مات صاحبه و عليه دين لا يفي ماله، فكتب- عليه السلام-: يباع وقفه في الدين [٢]. و سيأتي تتمة الكلام في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
مسألة: القبض شرط في الوقف،
سواء الذكر و الأنثى، الثيّب أو البكر مع البلوغ على قول أكثر علمائنا، لما تقدّم.
و قال ابن الجنيد: و ان كان ذلك على ولد صغار أو ثيّب أيّم يلي أمرها أبوها صح الوقف أيضا، و قد تقدّم مثله في الهبة.
مسألة: قال ابن الجنيد: و لو قال: صدقة للّٰه و لم يذكر من تصدّق بها عليه جاز ذلك،
و كانت في أهل الصدقات الذين سمّاهم اللّٰه.
و الشيخ- رحمه اللّٰه- قال: إذا قال: هذا وقف و لم يذكر الموقوف عليه بطل الوقف. مع انّه نصّ على انّ الوقف صدقة، و انّه يشترط فيه التقرب الى اللّٰه تعالى [٣].
[١] السرائر: ج ٣ ص ١٧٦.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٩ ص ١٤٤ ح ٦١٠، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات ذيل الحديث ٧ ج ١٣ ص ٣٠٥.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١١٩.